" نورا" البالغة من العمر 45 عاماً و تعيش في " سان دييغو"،تقول :"أنا و زوجي على وشك الإحتفال بذكرى عيد زواجنا ال 17، و الحقيقة أننا لم نمارس الجنس منذ سنة كاملة".
تحكي نورا قائلة : عندما قابلت "دايف" للمرة الأولى لم تكن لدينا تلك الشرارة الجامحة و لا تلك الرغبة الكبيرة في ممارسة الجنس، كما كانت لدي مع شركائي السابقين.لكن هذا ما كان يعجبني فعلاً في "دايف" بصراحة. فالرجال الذين عرفتهم قبله كانوا من نوع " الروك ستار" ، شعراء و فنانون، يقضون أوقاتهم في شرب الكحول، الحفلات الليلة و لقاء الأصدقاء، كانت العلاقة معهم تنتهي دائماً بشكل سيء، و لذلك كان رائعاً بالنسبة لي معرفة واحد من هؤلاء الرجال الهادئين و المستقرين، فهو يذهب يومياً إلى العمل صباحاً، يتردد على صالة الألعاب الرياضية بشكل منتظم ليعود و يقضي بقية يومه معي. "دايف" كان بالنسبة لي شخصاً أستطيع الوثوق به و العيش معه بسلام تام. كنت أبحث عن الإستقرار و الهدوء ووجدته معه.
من المؤكد أننا كنا نمارس الجنس وقتها لكنه لم يكن ذلك الجنس المجنون بطريقة خلع الملابس و لم نكن نمارسه مثلاً في صالة الإستحمام. لم تكن عندي مشكلة مع ممارسة الجنس بطريقة أقل من عادية ، فما كان يهمني فعلاً هو تلك العلاقة العاطفية القوية التي كانت تجمعني بشريكي و ذلك الإحترام المتبادل الذي استطعنا الحفاظ عليه كل هذه السنوات.
من المؤكد أننا كنا نمارس الجنس وقتها لكنه لم يكن ذلك الجنس المجنون بطريقة خلع الملابس و لم نكن نمارسه مثلاً في صالة الإستحمام. لم تكن عندي مشكلة مع ممارسة الجنس بطريقة أقل من عادية ، فما كان يهمني فعلاً هو تلك العلاقة العاطفية القوية التي كانت تجمعني بشريكي و ذلك الإحترام المتبادل الذي استطعنا الحفاظ عليه كل هذه السنوات.
في بداية زواجنا كنا نمارس الجنس مرة واحدة في الشهر على الأقل و أحياناً أكثر. بعد ولادة طفلنا الأول أصبحت العلاقة بيننا جافة أكثر فأكثر، كنت قد اكتسبت 54 رطلاً و كانت ولادة قيصرية مجهدة. أما "دايف" فقد كان يسافر في مهمات عمل لمدة 3 أسابيع كل شهر. لذا فقد كان تركيزي أكبر على طفلي و لم ألمس أبداً حرماناً جنسياً أو نقصاً في العلاقة الجسدية ثم مع مرور الوقت أصبح غياب الجنس في حياتنا شيئا عادياً.
الآن " دايف" لا يشتكي أبداً من عدم وجود علاقات جنسية بيننا. كنت أخشى خيانته لي مع مرور السنوات حيث أن علاقتنا الجنسية لا تبدو بهذه الحميمية ، دققت في عناوين بريده الإلكتروني والسناب شات لكني لم أجد شيئاً يثير القلق.
ما استنتجته من خلال علاقتي الزوجية ب " دايف" أنه شخص غير محفز جنسياً فحتى عندما كنا نمارس الجنس من وقت لآخر كانت مده الأتصال لا تتجاوز الثلاثة دقائق !! لم تكن أبداً قوية ولا ممتعة ، الجنس لا يعني له الكثير.
أسوء شعور ينتاب المرأة في زواج من دون جنس هو إحساسها بأنها ليست جذابة كفاية أو أنها لم تعد محبوبة. و بما أنني اليوم في سن ال 45 فهذا الشعور ينتابني بشدة أكثر مما كان ينتابني في العشرينات و الثلاثينيات ،حين لم تكن التجاعيد حول عيني و فمي قد تشكلت بعد.
اليوم أتساءل هل هو شيء غريب فعلاً أن يكون الجنس منعدماً في حياتنا كزوجين؟ هذا يتوقف على طريقة تعريف العلاقة . بإمكاني القول أن علاقتنا العاطفية جيدة جداً فنحن متفاهمان في كل صغيرة و كبيرة في الحياة اليومية بل و نتشارك كل شيء سويةً، حبنا لأطفالنا كبير، نتقاسم جميع الأعمال المنزلية و الزوجية، نتناقش ونتحدث دائماً بإحترام لنصل لقرارات تصب في مصلحة البيت و الأولاد. " دايف" ترك عمله منذ بضعة أشهر و خرجنا في نزهة للسينما يوم الجمعة الماضية و هذا ما جعلني أحس بأني قريبة منه أكثر فأكثر لكني لم أشعر يوماً بذلك التقارب الحميمي بيننا حتى و إن كانت المشاركة قوية بيننا في كل أمور حياتنا.
علي أن أعترف بأني لا أهتم إن كانت لدي علاقات جنسية معه أم لا. ليس لدي أي إنجذاب ناحيته، فهو ليس من ذلك النوع المجنون أو الساحر الذي يوقظ فيّ الجانب الجنسي و يخلق عندي ولو بعضاً من الفونتازم، هو فقط شريك حياتي و والد أطفالي لا أكثر ولا أقل.
ما أراه اليوم هو أننا نلتقي شخصاً ما في شبابنا و نقرر أنه الشخص المناسب للإستقرار و لتكوين عائلة ومن الطبيعي أن يطرأ تغير على حياة هذين الشخصين مع تغير الظروف لكن هذا التغير قد لا يكون بالضرورة سلبياً بل قد يتغير الإثنان للأحسن . أنا و دايف سعداء في حياتنا، فنحن نتشارك الكثير من الأشياء الجميلة حتى و لم يكن الجنس واحداً منها.
المصدر : ادخل هنا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق